الأربعاء، 8 أكتوبر 2008

في ذكرى النصــــر ..:: دعـــوةٌ :: لتجديــد الأمــل .


قَـدَرًا ..

كنت أعدّ موضوعي قبل السابق عن العيد والاحتفال به وعن موافقته لمناسبات أخرى سعيدة
وكيف ان الشهر كله هو شهر خيرٍ ونصرٍ وعزّة


فتحت أحد العروض فوجدت بعض مقاطع من حرب أكتوبر
لا احبّ تمرير مثل هذه المناسبات دون الوقوف أمامها وتذكّر ما كان فيها من بطولات فريدة
ربما لأتعافى قليلا من وابل الهزائم النفسية المتوالية في أيامنا هذه وما اكثرها !





تابعت عيناي المشاهد






وثارت معها النفس
على غفلةٍ مني

سقطت دمعتان


لا أدري...

شيء من الضيق والكدَر يخالط النفس دومًا كلما مرّت بشيء ما يذكرنا كيف كنًا وماذا حققنا وكيف أصبحنا وماذا لم نحقق ؟
خير أجناد الأرض أين هم ؟؟ وهل تستطيع كتائب كاملة أن تحقق ما حققه جندي واحد حينها ؟؟
بأي الأسباب انتصر هؤلاء..ثم ماذا نملك نحن منها الآن ؟؟؟

قفز الى ذهني خاطر قاله لي احد المعارف وهو ضابط بالجيش
حين سألته عن حال جيش مصر ؟؟
ردّ في ثقة المتألّم ..
ليس في مصر جيش .
تعجّبت من ردّه حينها !!
ظننته يبالغ...ربما هناك بعض الضعف لكنهم فيهم الخير الى يوم القيامة..
فأعاد الكرة وقال..
واهمُ من يظن ان لمصر جيش.
والله لو دخلنا معركة مع فصيل واحد لانهزم جيشنا بأكمله .!!!

قلت له ..اذن ما الذي نراه بالتلفاز كل يوم ؟؟
عروض عسكرية..
قوات الصاعقة
المظلات..

ترم ترم ترم
موسيقى عسكرية تهزّ القلوب

حفلات تخريج الدفعات
الأوسمة والنياشين
كل هذه....
غير حقيقية ؟؟؟

ضحك في أسىً ثم قال:

تمثـــيل..
كـــــــــــــــّـــــــــــــــــــلها تمثيــــــــــــــــــــــــــــل..


نتدرّب عليها العام كله لنقدمها في العرض ثم اذا ما انتهى عاد كل منا أدراجه كأن شيئًا لم يكن
أصبحت قواتنا تخوض معارك من نوع آخر ، معارك العدو فيها هو أبناء الوطن لا أعداء الوطن



سرحت قليلا لأتذكر ..
فعندي حظّ وافر من ذكريات هذه المعارك
آخرها أصيب فيها الأخ الصابر محمد عبداللطيف بشلل رباعي والذنب أنّه أراد فتح مدرسة يتعلم بها ابناؤه
لا بحكم القوة والجبروت ، بل بحكم محكمة وبحكم القانون !!
هنا كانت التفاصيل المؤلمة ، وليس من سمع كمن رأى !



----------

صدقت والله
هي معركة ضدّ أبناء الوطن
شهدت إحداها

كنت هناك...

يومها...


اشتدّ الهتاف ....

اشتعلت القلوب وعلت الأصوات
الأقدام تدكّ الأرض في اصرار والوجوه متشنجّة متحفّزة والأيدي متماسكة يشدّ بعضها بعضا
المصاحف تعلو وتعلو والهتافات تتردد والناس من حولنا ينظرون
أجيشُ بعث من جديد ؟؟
من هؤلاء ؟؟ وما جاء بهم ؟؟؟
من أي البلاد وفدوا؟ ومن أي الأبواب تدافعوا حتى ساقهم القدر حيث هنا؟-

الميدان الواسع كأنه ساحة لمعركة فاصلة قادمة !!!

على طرفي الســاحة - فريقان
كلاهما منتظم الصفّ

والنـــاس !!
الناس من حولهم....
ينظرون

كنت هناك
بين الصفوف

ودارت المعركة..
كنًا فيها الطرف الأضعف ، فلا نملك من قوتنا المادية الا أصواتنا وأخوتنا ووحدة صفنا وسمو غايتنا
لكننا كنا الأقوى فيها بالله
فما خرجنا الا له

انهالت علينا الهراوات والعصيّ والقنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي ..
و...
اشتعل الشارع !!!
أفي العراق نحن أم فلسطين ؟؟؟؟
ومن هؤلاء؟؟؟؟؟؟؟؟
مصريون أم يهود متنكّرون ؟؟
سبحان الله..له الحمد على نعمة العقل


عندنا..
يقولون لمن فقد الحياء

اللي اختشوا ماتوا !


المهم...

تنبهت من غفلتي على كلامه ...

ثمّ معارك اللهث وراء رضا القادة
الواسطة دمّرت عندنا كل شيء
الولاء أولا وأخيرًا هو لقائدك وفقط .
هو أمك وأبوك وأخوك
بل هو الوطن نفسه !!


أصابني الكثير الهمّ على الهمّ لمّا سمعت ما قال


رغم أن ثقتي لم تهتزّ لحظة في أنه هناك نصر آت لا محالة ..قريبُ لا شكّ
يراه كل مؤمن بالله داعٍ لدينه ملتزم بتبعته قائم بأمانته
الا أن اليأس قد يغلبنا احيانا ويدفع بنا للتشاؤم والقنوط - وهذا ما لا يحبه الله

حينها نكون جميعا بحاجة لمدّ اليدّ وتجديد العهد مع الله بالثبات على هذا الدرب ..
فالأخذ بالأسباب واجب
والثقة في نصر الله كذلك واجبة
والسعي لذلك النصر بالجهاد والعمل ثم الصبر عليهما أوجب
وان طال الطريق وكثرت العقبات والتزم جانبه كل حاقد يرمي دعاة الخير بالحجارة
حتى تدمى القلوب ،


وأكثر ما أخشاه أن تصاب هذه القلوب بالعجز والشلل فتفقد الإبصار وتفتقد البصيرة ، فتعمى وتتخبّط
يقودها اليأس تارةً الى القعود وتارةً الى العنف وتارةً أخرى الى هدم الصف وتجريحه بما لا يليق
فتتعالى الاتهامات بالضعف والاستكانة والذلّ وغيرها مما قد يلقيه الشيطان في نفس المؤمن العامل

لذا وجب علينا مراجعة أنفسنا
بحاجة لمدّ اليد بعهد جديد

عهدٌ بالتزام الأمل..يحدو ركبنا ..
رحلة أولها هنا
جهادٌ - فنصر او شهادة أو موت على العهد

وآخرها جنّة يوم الوعد

بحاجةٍ نحن الى لملمة الجراح ، فيدّ تضمّد ويدٌ تشقّ الطريق نحو نصر الله .
كلما فكرت فيما نحن فيه من ألم وحصار وخنقٍ وتضييق ، تذكّرت أمر الله ورسوله لمسلمي أحد بالخروج - رغم الجرح الذي بعد لم يلتئم - الى حمراء الأسد !
مرهقون نحن - نعم
مجهدون - لا شكّ
تمتليء أعيننا بالحيرة والهمّ
وتختنق قلوبنا بالشكوى والحَزَن
ولكن حسبنا الله والأجر عنده لا يضيع

قال تعالى: ]وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (١٧١)الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (١٧٢)الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (١٧٤)إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧٥)[ [آل عمران: 172 ـ 175]



كذلك لا يحزنكم مكر هؤلاء وحقدهم وحربهم على الله وتعطيلهم لشرع الله

إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ



أمّا جيش مصـر..
فبرغم ما قال..الا أنني والله لا أشكّ لحظة واحدة في أصالة معدنه..هو ورث العزّ عمن سبقه
قد تمرّ به بعض اللحظات يفقد فيها هويته ويعبد كل فرد منهم فيه ذاته وربما قائده وولي نعمته
الا أنه سريعًا ما يتيقّظ من غفلته على وقع القتال في ساحٍ تكون فيها النفس لله والقلب لله ثمّ النصر من الله



فقط تذكّروا أن النصر القادم..
لن يكون أبدًا إلا

باسم اللــــــه



، وهو قادم قادم لا محالة..

[ .. ويقولون متى هو ؟؟
قل:
عسى أن يكون قريبا ..]
صدق الله العظيم






الأحد، 5 أكتوبر 2008

مـــأساة وطن .....




ثمّ بعد الفرح ثلاث .. لم يمهلنا الكثير حتى جاء الألم أضعافًا مضاعفة ..

مؤسف ما رأيت وما قرأت ..

هنا سيمفونية الورم الخبيث تبدأ العزف من جديد
هنا خيوط لمأساة جديدة تُحاك كل يوم..

خيوط العناكب التي عشّشت في ربوع الوطن الكليم
يعلم الله ان القلب كسير كسير
متألّم لأبعد مدى ..

كيف يباح لي الضحك بعد الآن ؟؟
مغفّل بل شديد الغباء هو من يضحك بعد اليوم بملء فيه !!

حدادٌ أعلنه حتى أستشفي من الألم

اللهم عليك بالظالم الأكبر الذي صدّ الناس عن دينك وعطّل شرعك وحارب أولياءك ونهب بلادنا وقتل اخواننا وشرّد أطفالنا
اللهم ابتليه بالشلل
اللهم أرنا فيه وفي أهله آية ..واجعله عبرة لكل كافر
اللهم احشره مع فرعون وهامان وجنودهما

اللهم بعدلك لا تورده جنّتك
اللهم بعدلك لا تورده جنّتك
اللهم بعدلك لا تورده جنّتك

حسبنا الله ونعم الوكيل

افضحوا معنا الظالم:


الجانى فى أحداث هذه المأساة هو
المقدم السيد محمد السيد - نائب مأمور قسم مينا البصل الذى نزعت من قلبه الرحمة و الإنسانية و تحول الى كلب مسعور يدوس باقدامة القذرة عل ظهرة و

رقبته فيصيبه بكسر فى الفقرات و تهتك للنخاع الشوكى و النتيجة .. شلل رباعى و فقدان التحكم فى الوظائف الحيوية للجسم.

دعوة للتضامن و نشر المأساة:

كما أدعوا الجميع بتحميل الفيلم و نشر الماساة عبر الصحف ، و الجرائد و المجلات ، و المنتديات و المدونات و الفيس بوك و المجموعات البريدية و طبعه على سيديهات و توزيعها ضمن

فاعليات حملة "صرخة وطن لوقف التعذيب و انتهاك الحرمات و البلطجة الأمنية"

رابط تحميل الفيلم السابق
حمل من هنــــــــــــــــــــا




وهنا الرواية الكاملة لمن أراد أن يتذكّر ..

http://www.amlalommah.co.cc/aml-975.html


---------

للتنويه فقط ..

غدًا يوم النصر العظيم
السادس من أكتوبر !!
سيحتفلون به كعادتهم ، ويستمرّ مسلسل الأمجاد المسروقة
فالقائد المظفّر ، قد انتصر وحده ..
طار وحده وقاتل وحده وأتى بالنصر وحده !
انه الفرعون وحده..
لاشريك له !


عندي له هديّة - سوداء كاليوم الذي رأيته فيه - أبعثها اليه بعد أن يلتئم الجرح ولو قليلًا .

الثلاثاء، 30 سبتمبر 2008

عيدكم سعيد ..و عيدي ثلاثة أعياد






عيدكم سعيد ..و عيدي ثلاثة أعياد

كل عام وأنتم جميعا بكل خير..

لهذا العيد في نفسي دلالة خاصّة يلزمها احتفالٌ خاص ، وفرح يفوق سابقيه

عيدي هذا العام ثلاثة أعياد في واحد


أما العيد الاول

فهو عيد الفطر..فتقبّل الله منّا ومنكم جميعًا ، وأعاده الله على أتنما بنسمات العزّة والنصـر والتمكين ..اللهم آمين .




وأمًا العيد الثاني

فهو لظهور نتيجتي أخيييييييييييييييييييرًا وحصولي على تقدير عام جيّد جدًا فوق ال80% فاللهم لك الحمد على نعمتك

اللهم أدم علي عبدك فضلك ورحمتك
اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك



أًمّااااااااااااااااااااا

العيد الثالث فهو.....


؟؟؟؟


فكّروا





فكّروا





هو





يوم ميلاااااااااااااااااااااااااادي




نعم يا ساااااده


في اليوم السعيد
..الأول من اكتوبر عام سبعة وثمانين ،


وَفَدَ الى دنياكم ذلك الذي يكتب اليكم الآن

كان كما عرفته طفلأ مشااااااااغبًا ..عنيييييييدًا (مازالت هذه الصفة حتى الآن) .. أستااااااااااذ ورئيس قسم في فنّ الهروب من الحضانة !!


لسانه ..سبحان من هداه .. كان
طوييييييييييييييييل
وايده أطول من لسانه(بس طبعًا مش دلوقتي-محدّش يفهم غلط) ..ا

ربما لا يتذكر انه عاد لأمه يومًا دون أثر لكدمة أو خربشة أو ملابس مقطّعة أو شعر منعكش

لكنه رغم هذا
أولًا في دراسته متفوقًا رغم شغبه
أيضًا كان بسّامًا خفيف الظلّ على من يصحبه



أذكره يوم اختير أمينًا للفصل وهو بالصف الخامس الابتدائي
حينما طلب مدرس الفصل أن يدير احد الطلاب طابور المدرسة بدلا منه
فسأله الأستاذ متشككًا..أتستطيع ذلك فأجاب بكل ثقة ..طبعااااااا يا أستااااااااذ


وفي اليوم الأول للطابور لم يعجبه أحد الفصول فقام بايقاف الطابور والتوجه لهذا الفصل وأمره بآداء الأنشطة وحده -وسط تعجب الأساتذة وضحكاتهم ..

أذكره في جلسات المسجد حين كان يذهب -فقط للعب الكرة بعد الجلسة-حيث كان حضور الجلسة هو الشرط الوحيد للمشاركة في اللعب
وكعادته كان يقضي نصف الجلسة اما واقفًا للعقاب أو مطرودًا لكثرة المشاغبة .


أذكره أيضًا الآن وهو يشرف على حلقات الأشبال-اللي مطلعين عينه-وكما تدين تدان والأيام دول ..


اللهم اجعل حياتي وقفًا لك وفي سبيلك وارزقني عمرًا مديدًا في طاعتك واصنعني على عينك واصبغني بصبغتك وأرشدني وسدّدني-توفّني مسمًا وألحقني بالصالحين - انك على كل شيء قدير


أحبتي ..كل عام وأنتم جمييييييييييييييييييييييييييييعًا بكل خير وسعادة وصفاء ونقاء .


لكم من الورود أجملها ومن العطور أحلاها ومن التهاني أروعها

تقبّل الله منًا ومنكم جميعًا ..




----------------
رســـائل سريعـــة

----------------



الى اخوتي في فلسطين
كل عام وأنتم في رباط ..
نحبّكم في الله ولا ننساكم
ندعو لكم بصدق وحبّ .
فرحتنا يخالطها الكدر والنقص-حتى تتمّ فرحتكم
عيدكم عيدنا وربّكم ربّنا وغاياتكم غاياتنا..
والله معكم ولن يتركم أعمالكم
فاصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون


و ..


هذه لكم



----------------
الى أمّي وأبي

كل عامٍ وأنتما من الجنّة أقرب وعن النار أبعد
لكما كل الحبّ والتقدير ان نشأتموني نشأةً حسنة ولم تمنعوني مساجد الله ولا صحبة أهل الخير
ونذرتم حياتكم لنا
فأجر الله خير لكم
أسال الله أن يلبسكم من حلل الجنّة وتيجانها وأن يرزقكم سعادة الدنيا والآخرة


---------------
الى أحبتي في الله - رفقاء الدرب

اللهم انك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت على محبتك والتقت على طاعتك وتوحّدت على دعوتك وتعاهدت على نصرة شريعتك
فوثّق اللهم رابطتها وأدم ودّها واهدها سبلها واملأها بنورك الذي لا يخبو واشرح صدورها بفيض الايمان بك وجميل التوكّل عليك وأحيها اللهم بمعرفتك وأمتها على الشهادة في سبيلك - انك نعم المولى ونعم النصير


----------------
الزملاء والاخوة الأعزاء في منتدى طلبة طنطا
عابر سبيل ونورماندي وستورم ومشمش وليجند وضابط صاعقة و والقدس الباكي وحمادة
والأخوات د.شو وكات آيز ومرمر وأمة الله ونورا
وكل من ذكرت أو نسيت فعذرًا
لكم جميعًا

حتى نلتقي مرة أخرى على صفحات المنتدى


و

هذه لكم


------------------




كل عام وأنتم الى الله أقرب وعلى طاعته أحرص وتقبّل الله منًا ومنكم

الاثنين، 15 سبتمبر 2008

:: الورقة الثالثة ::...نَحمِل الخَير..لكلّ النّاس...

:: الورقة الثالثة ::
...نَحمِل الخَير..لكلّ النّاس...

:: شنطة رمضــان ::

عادة أحببتها وأسأل الله أن لا تنقطع عني ما حييت
كانت مشاركتي الأولى بها منذ عامين على ما اتذكر ..

هل أصف لكم ما رأته عيناي ؟؟

عالم آخر وَربّي !!

لم أحيا به ، لم أدخله ، لم أختلط به ، بل لم يطرق مخيلتي يوما ان يوجد مثله !
يحيون بيننا ..نرقبهم .. نراهم كل يوم !

يسكنون قارعة الطريق وجنبات الأرصفة في بؤس وألم..
لم يتطرق الى ذهني قط أني يوما ما سأدخل الى هناك..حيث عالمهم ..

عالم سُفليّ..
سُفليّ..

يفتقد كل شيء..

كل شيء بلا مبالغة ..
يفتقد كل مقومات الحياة ..بل الحياة نفسها !!


تصلبت قدماي هناك وأنا اطرق الباب للمرة الأولى..
الدليل معي يقرأ اسم الحالة ويصف لي حالتها

.....................

هذه أم لخمسة أيتام..مات عنها زوجها منذ أكثر من خمسة أعوام
لا عائل لها حتى الآن..
والمعاش لا يكاد يكفي قوت اسبوع واحد
لها من البنين اثنين ومن البنات ثلاثة
أكبرهنّ لم تبلغ بعد عشر سنوات .

البيت:
من الطين..
يكاد السقف يخرّ من فوقهم تحت وطأة السنين العجاف ..لولا رحمة الرحيم
لا يوجد تقريبا مكان واحد بالبيت ليس به ثقب أو جحر

عن الحشرات..حدث ولا حرج
الرائحة ..ربما رائحة القبر أفضل منه بقليل

عدد المقاعد:
لا يوجد

عدد الأسرّة
سريرين يتعاقب عليهما ستة من الأجساد الآدمية !
-----------------------------------------------
سؤال عفوي - خرج على غفلة مني -
في دهشة لا تخلو من الحزن والشفقة ..
سيدتي كيف تحيين !!!!

يا أستاذ .. الله لا ينسى أحدا .. وأهل الخير كتير

قالت جملتها الأخيرة وهي تخفي وجهها في حياء المتألّم..

كلانا يعلم أن هذا الباب لا تطرقه يدّ الا ربما من رمضان لرمضان ، وفي أحسن الأحوال ربما مرتين في العام !
لكم الله .. سبحانه لا ينسى احدا..

الصمود في وجه حياة تحمل هذا الكمّ من الأحمال والأثقال والهموم هي بطولة في حدّ ذاتها !
-----------------------------------------------
الحالة الثانية :
بيت ..

لا لا عذرًا..
شيء ما يشبه البيت
به أيضا شيء يشبه الغرفة وشيء آخر يشبه الصالة .

أربعة من الأسرة تشغل جنبات الصالة والغرفة.

وعلى الجانب منضدة عليها غطاء قديم تنبعث منه رائحة كريهة.

أركان البيت متآكلة .. الجدران متصدعة ..الملح الجوفي والنشع طال الجدران حتى وصل منتصفها
كأنّما ينهش لحمها حتى برزت أحشاؤها على شكل طوب أحمر قديم .. تآكل هو الآخر

سقف خشبي ربما مرّ على بنائه هو الآخرأكثر من سبعين عامًا !

باختصار..بيت يصلح لتصنيفه ضمن الموروثات الأثرية .

تحتل الأسرة الأربع أيضًا..أربعة من الأجساد الأثرية !!
سيدات أربع ، أقلهن عمرًا جاوزت الثمانين !

أماه كيف حالك ؟؟

أجابت الأخرى! ..بخير يا ولدي ، نحمد الله - انها لا تسمع ولا ترى منذ أكثر من عشرة أعوام
أجابتني وهي تشير الى رفيقتها

ومن يرعاكم يا أماه ؟؟
أهل الخير يا ولدي ..بارك الله لكم ولهم

ألكم - يا أمي - معاش أو شيء ما تنفقون منه ؟
ومن يقضي حاجاتنا يا ولدي بالمال- ان وجد المال ؟!
فقط ما يأتينا هو ما تأتون به أنتم وغيركم من أهل الخير من مواد عينية سكّر وزيت وسمن .
وأحد الجيران تطوعت-حفظها الله - لتعدّ لنا طعامنا كل يوم.

أعانكم الله يا أماه
وبارك لكم يا ولدي وأكثر من أمثالكم
----------------------------------------------------
الحالة الثالثة
هي لعجوز جاوزت الثمانين
ربما أحسن حالا بقليل مما سبق
تسكن في بيت مشابه للبيت السابق ، لكنها تسكنه وحدها
أعرف ابنها جيدًا ، هو جارٌ لنا يقطن بالشارع المقابل
عمره جاوز الخمسين ، وله من الأبناء ثلاث : بنت وولدين

تركها بعد أن تزوج مباشرة منذ أكثر من ثلاثين عامًا
ليحيا حياة مستقلة تمامًا عن والدته
مستقلة بالمعنى الحرفي ، حتى عن مجرد ذكرها أو زيارتها!

نسي أن له أمًا هناك -وحدها تعاني- وتواجه حدة الزمن-أيضًا وحدها
كثر الناصحون له أن اتّق الله ورافق بأمك،ليس لها غيرك ، ولكن لا قلب لمن تنادي !

سبحان الله وكأن الله ينتقم منه !
تزوج ابنه الأول ثلاث زيجات انتهت جميعها بالطلاق!!

تزوجت ابنته زيجة انتهت هي الأخرى بالطلاق
ابنه الأصغر تزوج منذ أقل من عام ، والحال ليس أفضل من سابقه..انتهى هو الآخر بالطلاق !!
كل ذلك ولم يعتبر !!
نسأل الله السلامة
----------------------------------------------------
أما عن الحالات المصابة بالجلطات والشلل والأمراض الخبيثة والتي تعالج من أمراض مزمنة وتستهلك فاتورة العلاج أغلب ما يملكون-هذا ان كانوا يملكون أصلًا شيئًا !
فما أكثرها وحدّث ولا حرج

مررنا بأكثر من مائتي حالة كلهم تقريبًا من هؤلاء !
-----------------------------------
تســــاءلت..
من لهؤلاء يرعاهم ان لم يبعث الله لهم بأهل الخير والرفق ممن بقيت في قلوبهم حياة ،
فلم ينسوا آلام غيرهم
ولم تغررهم نعمة الله فبادروا بالشكر والعرفان على العطاء الوافر من الله عز وجلّ
فأثابهم الله بركة في أموالهم وصحة في أبدانهم ونجابة في أولادهم وحسن سيرة بين الناس.

ان كان من نصيحة فهي لكن من قرأ هذه الورقة أن يبادر بالمشاركة
وأن يجعل رسالته هو أن يحمل الخير الى هؤلاء ويدعو من يعرف من أهل الخير الى المشاركة بالمال لتخفيف آلام هؤلاء .
وينزل بنفسه الى هذا الميدان ويطرق بيديه هذه الأبواب ليرى كم أنعم الله عليه ومنّ عليه بجزيل الفضل مما لا يعدّ ولا يحصى.

والله انها لموعظة بالغة ترقق القلب الجامد أن ترى هؤلاء على حالتهم هذه،
لتدرك ان أصحاب البلاء هم غيرك
وأنك ما ابتليت الا بلاء المترف اذا أصابته شوكة !

------

اللهم لك الحمد على نعمة المال والصحة والتفوق والأهل والغنى
اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم آمين


الخميس، 11 سبتمبر 2008

:: الورقة الثانية :: من هنـــا نبدأ ..::.. وفي الجنـــّة نلتقي

:: الورقة الثانية ::
من هنـــا نبدأ ..::.. وفي الجنـــّة نلتقي


في أول أيام رمضان لم تكد قدمي تدخل المسجد حتى تلته بسمة ارتسمت على شفتاي..
تبارك الرحمن !!!
جموعٌ تملأ العين وتشرح الصدر ، جمعها الحبيب المنتظر-رمضان الخير
الكلّ هناك على أملٍ للقاء هذا الحبيب والارتواء بما فيه من خير وبركة.

القلوب علاها الــــــرّان!
والنفوس شغلتها الحيـــــاة!
والأرواح سَفُلَت الى الأرض !!


ونسيت أنها ما كان لها الا أن تسمو-حيث أصلها التي نشأت منه -روحُ الله

العيون تترقّب في نشوة ، والقلوب تتبادل البسمة ، والأجساد تتعانق للسلام .

الجو هاهنا روحانيّ أخّاذ..يحلّق بالقلب في سماء الصفاء ، ويعلو بالنفس منازل النقاء
وكأن شعاره ..اركض بقلبك هذا مغتسلٌ باردٌ ورواء

هيّــــا هيّــــا

أقبلوا جميعًا يا ضيوف الرحمن ، بلى انتم ضيوفه وزواره وعمّار بيته
وحقّ على الله أن يكرم زواره الكرام

حطوّا رحالكم هنا ، واخلعوا دنياكم على الباب ، ثم اركضوا الى مغتسلكم فانفضوا عنكم ما تبقى من شوائب احياة ، وأقبلوا عليّ بأرواحكم تائبين منيبين مستغفرين راجين.

ثمّ استقيموا أمام عظمتي صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص

هكذا أحبكم دائمًا..صفًا واحدا ..رجالًا ونســـــــاءًا على قلب رجل واحد

هنا تعلمّوا كيف تتوحد الأرواح وتتخالط الأنفس وتمتزج القلوب ..لتنصهر في بوتقة الأيمان ، وتجمعها روح الله

اشتقت اليكم عبادي وأحبابي..أما أشتقتم اليّ ؟؟؟
أين كنتم ..أشغلتكم الدنيا عني ..

لا عليكم..هنا مستقر ورحمة
هنا مغفرة وصفح وعفو

هنا لا عتاب ولا حساب
بل قبول ومغفرة وفرحٌ بمن تاب


أحبتي .. ..

من هنــــا نبدأ
فنعم البداية


وفي الجنّةِ نلتـــقي
فنعم المستقَـــرّ والنهاية


---------------
كانت هذه..
ورقتي الثانية من
يوميـــــات صـــــائم

السبت، 6 سبتمبر 2008

:: الورقة الأولى ::

::الورقة الأولى::

طفلٌ أنا !!

لاستقبال رمضان عندي طقوس خاصة لا تتم فرحتي الا بها
طقوس احملها من أيام الطفولة الأولى - يوم كانت الحياة لا تكفّ عن التبسم ودغدغة النفس بالاسعاد والفرح..

حينما ارى أو اسمع أو حتى أشم رائحة أيًا من هذه الطقوس..يتسرب الى نفسي احساس رائع من النشوة والسعادة..



ولأني أعتز بطفولتي كثيرًا وأذكر باسمًا ما كان فيها من المواقف الطريفة الرقيقة
، فلا أحب ان يخفت رنينها في نفسي لحظة من اللحظات.

أسعى جاهدًا لاستجماع كل ما كنت أستقبل به رمضان يوم كنت في الخامسة أو السادسة من عمري
!!

فهذه زينة رمضان لا بدّ أن يكون لها موضع هاهنا أمام الباب..
تغير شكلها فقط ، فبدلا من ان كانت مجموعة وريقات - أصبحت مجموعة من الملصقات الدعوية.


وهذا الفانوس الكبير ذو الضوء الأحمر الخافت والحواف المغطاة بأوراق اليلاستيك الملوّن الشفاف.

وهذه أناشيد رمضان أحتفظ بها جميعًا على جهازي ولا اكف عن سماعها قبل رمضان.

وهذا عمّ ابراهيم - الرجل الأسمر الصعيدي فاره القامة - مازال يمرّ علينا حتى اليوم ومنذ اكثر من عشرة أعوام ليزودنا بتمر رمضان.

توقفت عن شراء الصواريخ والألعاب النارية
- مضطرًا طبعًا -فما عاد السنّ يسمح .
ما تركت بيتًا من بيوت المنطقة الا وكنت أمر عليه بصاروخ أو اثنين ثم أبادر بالفرار

فاذا ضاق بي الحال - ووجدت الجميع منتبهًا ، لم يكن هناك بدّ من القاق صاروخ أمام الوالدة العزيزة وهي قائمة تصلي
!!

أيام ما أحلاها - يوم لم يكن الشاغل أكثر من لبس ونوم وطعام.

ذهبت هذه الأيام لكن حلاوة الذكريات تبقى مع الانسان حتى يتوسده الأجل .

طفلٌ انا ..أليس كذلك ؟؟
فكيف أنتم
؟؟


أوراق مبعثرة :: من يوميات صائم :: ..

رفقة الخير الكرام
اخوتي وأحبتي
أسعد الله حياتكم وأضاءها بالسعادة والاشراق..

منذ يومين فقط انهيت امتحاناتي لأعود هاهنا .. ألتقط أنفاسي العاثرة من جراء السفر الطويل
في رحلة الدنيا القصيرة.

بعد المستقرّ أطلبه هاهنا لتجتمع علىّ بعض شتات نفسي المبعثرة على طرقات الحياة..

--------

أيام ما احلاها أقبلت -ولعلي أدركت من حلاوتها ما يسد الجوع ويرضي القلب ولو قليلا..
منذ الكثير الكثير لم اجلس الى نفسي لأكتب خواطري وكلماتي التي دائمًا ما تسرّي عن نفسي بعض همومها ..

--------
سأترك لكم هاهنا كل يوم ورقة من قصاصات نور الدين المبعثرة
لعل أحدًا هاهنا يتعثر بها فيحملها بين جنبات عقله لتمتصها نفسه وتختلط بها وتتوحد معها..فتصير الفكرة روحا وتصير الكلمة انسانا يمشي..
فيكتب للكلمات الخلود
ولكاتبها الأجر ان جاد ربّ الجود .

اللهم اجعلنا هداةً مهديين وهدنا لأحسن الأخلاق وأحسن الأعمال وتقبل منًا - انك أنت السميع العليم


بسم الله أبدأ..


يوميــــات صــــــــائم